عبدالرازق المنصوري: ليبيا تحصد ثمار أربعة عقود من ثقافة الفوضى

عبدالرازق المنصوري

كلمة بسيطة عن ثقافة المجتمع:

هناك لكل مجتمع سوى كان دولة متجانسة أو قبيلة أو قرية أو مدينة ثقافة معينة يشتهر بها, فمثلا عندما تعرف أن الدكتور علي الترهوني “رئيس لجنة صياغة الدستور الليبي” من مدينة المرج, فإن أول ما سيخطر ببالك عنه أنه يجب أن يكون خبيرا في لعبة الورق الليبية “كارطة السكمبيل”, قبل أن يخطر ببالك إذا كان سينجح في كتابة دستور ليبيا الجديد, نظرا لشهرة أهل المرج بأنهم أحسن من يلعب السكمبيل في ليبيا, وستجد أن سبب شهرتهم في ذلك أن غالبيتهم كانوا يمارسون تلك اللعبة منذ عقود عديدة, مما جعل من تراكم الخبرات في فنون السكمبيل خلال تلك العقود يجعل منهم أحسن الخبراء في لعبها, وتصبح ثقافة خاصة بمدينة المرج.

هل زوال الأجهزة الأمنية في ليبيا هو سبب للفوضى التي نعيشها؟!

يخرج عليك هذه الأيام من خلفك وأمامك  وفوقك وحتى من تحتك, الكثير من المحللين والخبراء السياسيين في وطننا العربي والغرب كذلك, هذه المهنة التي تعتبر حديثة عندنا في وطننا العربي, والتي أصبح البعض يصفها كما كانوا يصفون مهنة الفنان في بداية القرن العشرين أنها مهنة من لا مهنة لهم, وأضاف البعض الآخر هذه الأيام هذا الوصف أيضا لمهنة رجل الدين عندنا هنا في العالم الإسلامي.

يخرج علينا ذلك السيل الجارف من المحللين السياسيين, وهم يشرحون للعالم كيف أن سبب الأزمة التي تحدث في ليبيا, ما هو إلا مجرد سقوط أجهزة الجيش والشرطة بعد نجاح ثورة 17 فبراير 2011, ويتحدث البعض الآخر عن نظرية الدولة العميقة وكيف أنه في عمق هذه الدولة لازال الكثير من أزلام عهد القذافي يختبيئون كموظفين بها, وهم الذين يعملون في غياب أجهزة الجيش والشرطة على جعل ليبيا تعيش في هذه الحالة من الفوضى والتي من الممكن أن يقال عنها أنها نوع من الحروب الأهلية ولكن بطعم ليبي.

وينسى ذلك المحلل السياسي سوى كان من هنا بسوق العجاج بطبرق أو سوق الجمعة بطرابلس أو بأحد أسواق واشنطن دي سي السياسية هناك, كيف أنه بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وسقوط دولتين كاليابان وألمانيا, والتي لم تسقط بها فقط أجهزة الجيش والشرطة, بل سقطت كذلك كل بنيتها التحتية, تحت قصف جيوش دول الحلفاء, لم يحدث بها مثل ما حدث عندنا هنا في ليبيا من فوضى وقتال لا تستطيع أن تقول عنه إلاّ أنه مجرد قتال بين عصابات إجرامية وقطّاع طرق, وليس حربا أهلية.

بل رأينا أنه منذ اليوم الثاني لسقوط اليابان وألمانيا, كيف أنه كل موظفي وعمال الدولة, وغيرهم من القطاعات الأخرى شمروا عن سواعدهم وعادوا إلى مكان عملهم, أو إلى أي مكان آخر يستطيعوا أن يقدموا منه المساعدة لمجتمعهم وهو يعيش في تلك الأزمة والانهيار الكامل, مع أن أغلب أولئك الموظفين كانوا من النازيين الالمان, أو من اليابانيين الذين كانوا يظنوا أن أمبراطورهم هو في مكانة الرب لهم, أي أن أغلبهم كانوا من أزلام الانظمة السابقة في تلك الدول.

حتى أن البعض منا لا زال يتذكر تلك الحكاية في الأيام الأولى من نهاية الحرب, التي تحكى كيف أنه بعد أن حاول أحد الألمان أن يتخطى دوره في الطابور أمام إحدى محطات القطار, قام أحد رجال الحرس بتلك المحطة بإرجاعة إلى مكانه في الطابور, وهو يقول له: “لا تجعلنا بعد أن خسرنا الحرب, أن نخسر كذلك طبعنا بأننا شعب منظم”.

وكيف أنه بعد حوالي العقدين من الزمن قام نصف ألمانيا الغربي بتقديم قرض مالي للولايات المتحدة.

فما الذي جعل من دول مثل اليابان وألمانيا تنجح في إعادة بناء نفسها, وتغيير أنظمة حكمها إلى الديمقراطية, من أنظمة تعتبر ديكتاتورية في سنوات قصيرة, وهي لا تملك جيش وطني بعد أن تم تدمير جيوشها من قبل الحلفاء المنتصرين في تلك الحرب, وجعل بعض الدول مثل ليبيا والعراق تفشل في مثل ذلك.

سنرى بوضوح أن الفارق الواضح والوحيد بين ذلك الألماني والليبي, هو أن الأول منهما كان يعيش حياته قبل سقوط نظامه النازي وثقافته البارزة هي النظام وحب العمل, أما ذلك الليبي فقد كان يعيش قبل سقوط نظامه الجماهيري وثقافته البارزة هي الفوضى وكراهية العمل.

كيف أكتسب المجتمع الألماني ثقافة النظام وحب العمل؟!

إقرأ المزيد

نُشِرت في مقال | الوسوم: , , , , , , , , | تعليق واحد

عبدالرازق المنصوري: نعم, ثورات الربيع العربي حققت كل أهدافها!

وبعد ثلاث سنوات على بزوغ الربيع العربي من تونس إلى مصر وليبيا واليمن وسوريا, ما زلنا نرى شاشات التلفزيون، وأوراق الجرائد والصحف والمكتبات والمواقع الالكترونية, وقاعات مؤتمرات المجتمع المدني بكل أطيافه، ومرابيع المنازل, والشوارع, وحفر المجاري, تمتلئ بأصوات وكلمات وجمل وفقرات ومقالات ودراسات وكتب, لمحللين سياسين من كل أنحاء هذا العالم, شرقه وغربه وشماله وجنوبه, سوى كانوا محترفين أم هواة، وهم يرددون دائما أن الربيع العربي لم يحقق هدفا واحدا من أهدافه, بل وصل الأمر ببعضهم للمقارنة بما كان وما يحصل الآن في دول الربيع الربيع, وتفضيلهم بل تمجيدهم لتلك الحالة السابقة للربيع العربي, حتى أن الكثير منهم دعا لتغيير أسم ما بدأ في يناير 2011 بتونس ليصبح خريفا عربيا.

وقد كان ما أختلط على ذلك المحلل السياسي عدم معرفته مما كان يعاني الإنسان في تلك الدول قبل أن يصنع ربيعه العربي, ومما مازال الإنسان يعيشه في دول الشتاء السياسي سواء كانت عربية أو غيرها.

وأنا من ليبيا حيث أعيش, وقد كانت بداية حياتي في هذه الدنيا، بعد عامين على إستقلال ليبيا عام 1951, وبدء ظهور أول دولة ليبية دستورية في التاريخ يحكمها أهلها, بعد تلك الموجات من الحكم الاجنبي لها، والتي كانت نهايتها الاستعمار الإيطالي الفاشيستي، أستطيع أن أقول لكم وبكل بساطة, من ماذا كنا نعاني خلال تلك الفترة السابقة لربيعنا الليبي, والتي أمتدت لأكثر من أربعة عقود, وحكمنا فيها رجال ونساء من ليبيا وليس من الاجانب هذه المرة، حتى أن العجائز من الرجال والنساء الذين عاصروا فترة حكم الايطالي الفاشيستي, مازالوا يقولون أن تلك الفترة والتي يربطونها في ذاكرتهم بمعتقلات الابادة البشرية للشعب الليبي، والمشانق المنصوبة في كل المدن والقرى الليبية، قد كانت في رأيهم أرحم من تلك العقود الأربعة من عهد القذافي الذي أنهته ثورة 17 فبراير 2011, إحدى الثورات الكبرى في ربيعنا العربي.

وما كان يعانيه الإنسان الليبي من عيوب، قبل وقوفه وبكل قوة في فبراير 2011 للقضاء على تلك العيوب، ينحصر فقط في عيبين أثنين لا ثالث لهما، وتشاركه فيهما كل دول الربيع العربي, وكل دول العالم التي مازالت تعيش في شتاءها السياسي وهي تسير بخطى تتناسب مع ظروفها الخاصة نحو ربيعها الخاص بها.

فعيبه الأول كان سيطرة الفكر العاطفي على حياته السياسية, حتى أنه هنا في ليبيا بعد سماعه للبيان الأول للإنقلاب العسكري في الفاتح من سبتمبر 1969, بقيادة معمر القذافي, خرج مهرولا في أغلب شوارع مدن وقرى ليبيا, باكيا من الفرح ومناصرا لذلك الانقلاب تسوقه عواطفه، حتى أنه نسى أن دولة المملكة الليبية والتي ساعد على إسقاطها قد كانت دولة دستورية بكل المعاني، ونسى صاحب ذلك الفكر العاطفي أيضا كيف أنه قد خرج من قبل مهرولا بشوارع مدن وقرى ليبيا باكيا من الفرح عند إعلان إستقلال ليبيا في (24 ديسمبر 1951) وتخلصها من الاستعمار الايطالي, وقيام المملكة الليبية، التي ساعد بعد أقل من عقدين على إسقاطها, ورمى دستورها في مزبلة التاريخ كما قال معمر القذافي، وجعل ملكها يعيش بقية حياته في المنفى, ويموت هناك أيضا.

إقرأ المزيد

نُشِرت في مقال | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , | أضف تعليق

عبدالرازق المنصوري: بعد اليمن, هل سيصدر مجلس الأمن قائمة سوداء لمعارضي التحول السياسي في ليبيا أيضا؟

بالأمس الاربعاء 26 فبراير 2014, أصدر مجلس الامن التابع للامم المتحدة قرارا بالاجماع يدعم فيه الخطوات المقبلة للتحول السياسي في اليمن, داعيا إلى فرض عقوبات على الافراد أو الكيانات التي تسعى إلى عرقلة أو تقويض هذه العملية.

ونحن هنا في ليبيا وبعد أيام قليلة على الذكرى الثالثة لثورة 17 فبراير, كل ما نشهدة هنا كذلك مجرد معارضة وعرقلة وتقويض لتحولنا السياسي من دولة ديكتاتورية يحكمها فرد واحد إلى دولة ديمقراطية يكون فيها الحكم للشعب الليبي.

هل في رأيك أنه خلال القادم من الأيام ستنتبه كذلك الامم المتحدة لليبيا؟, ويصدر مجلس الامن بها قائمة سوداء تشمل أسماء كل معارضي التحول السياسي من أفراد وكيانات وعقوبات لهم.

أم أننا هنا في ليبيا في وضع مختلف عن اليمن, الذى سعت كل أجهزة دولته التنفيذية والتشريعية والقضائية من أجل صدور هذا القرار, والذي رحب سفيرها لدى الامم المتحدة (جمال عبدالله السلال) بالقرار قائلا: “إن بلاده لا تريد العودة إلى المربع الأول وأن تواجه العنف والانزلاق إلى الحرب الاهلية”.

ذلك الوضع المختلف هنا في ليبيا بعد 17 فبراير 2011, الذي جعلنا نرى أنه منذ الأيام الاولى لـ (المجلس اللانتقالي) وبعده للـ (المؤتمر الوطني العام) وحكوماتهم المتعاقبة وسلطتنا القضائية حتى يومنا هذا, يستطيع حتى البشر العادي وليس المحلل السياسي أن يرى بكل وضوح أنه ليس فقط بعض الافراد والكيانات هم من يسعون لمعارضة وعرقلة تحولنا السياسي, بل إن سلطات دولتنا الجديدة التشريعية والتنفيذية والقضائية كان لها الدور الاكبر في ذلك أيضا.

فمنذ البداية كان الحديث فقط عن أن تلك السلطات الثلاث لتنقلنا وفي فترة قصيرة ومحددة تنتهي في السابع من فبراير 2014, إلى تلك الفترة القادمة “والتي يرغب ويحلم بها كل ليبي” عندما تكون فيها ليبيا دولة دستورية حقيقية يحكمها القانون.

ولكن أعضاء تلك السلطات الليبية, نسوا أو أنهم لم يفهموا معنى كلمة “إنتقالي”, ورأينا البعض منهم “نستطيع أن نقول أغلبهم” خلال السنوات الثلاث الماضية يسعى فقط لفرض رأيه, ذلك الرأي والذي كان دائما يتعارض من أنه يعيش في فترة أنتقالية بعد حرب أهلية كانت فقط لإسقاط نظام ديكتاتوري سابق أشتهر بفرض رأيه على الجميع.

إقرأ المزيد

نُشِرت في مقال | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , | تعليق واحد

عبدالرازق المنصوري: السادة أعضاء المؤتمر الوطني العام في ليبيا, هل ما سيرد بهذا المقال إهانة لكم؟

– تقول الـ (مادة 195)، من قانون العقوبات الليبي الصادر في عهد القذافي:

إهانة السلطات الدستورية أو الشعبية:
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالسجن كل من صدر عنه ما يشكل مساساً بثورة الفاتح العظيم أو قائدها.
ويعاقب بذات العقوبة كل من أهـان السلطة الشعبية أو إحدى الهيئات القضائية أو الدفاعية أو الأمنية وما في حكمها من الهيئات النظامية الأخرى أو أهان علانية الشعب العربي الليبي أو شعار الدولة أو علمها.

– ويقول القانون رقم (5) لسنة 2014, الصادر بتاريخ 5 فبراير 2014، عن المؤتمر الوطني العام الحاكم لليبيا هذه الأيام، بشأن تعديل المادة (195), من قانون العقوبات:

المادة (1):

تعدل المادة (195), من قانون العقوبات على النحو التالي:

مع عدم الاخلال بأي عقوبة أشد يعاقب بالسجن كل من صدر عنه ما يشكل مساسا بثورة السابع عشر من فبراير.

ويعاقب بذات العقوبة كل من أهان علانية إحدى السلطات التشريعية أو التنفيذية أو القضائية أو أحد أعضائها أثناء تأديته للوظيفة أو بسببها أو أهان شعار الدولة أو علمها.

انتهى التعديل.

سيلاحظ القأري، أن كاتب التعديل، قد كان ذكيا جدا جدا بعد أن أستبدل جملة (ثورة الفاتح العظيم), من قانون القذافي بجملة (ثورة السابع عشر من فبراير), دون أن يضيف (العظيم), لشهر فبراير, أو (قائدها) كذلك.

وهذة نقطة تحتسب لحسنات سلطتنا التشريعية في هذه الزمان، فلماذا يريد مشرعنا أن يوجع رأسه ويفكر حتى لو قليلا لتظهر له الحقيقة واضحة وجلية، أنه لولا مخالفة الشعب الليبي للمادة (195), من قانون عقوبات القذافي, ما كان يمكن لثورة السابع عشر من فبراير أن تكون، إلا بعد أن خرج الشعب الليبي في طول البلاد وعرضها ولم يشكل مساسا فقط بثورة الفاتح العظيم أو قائدها, بل إنه قتل القائد في إحدى أنابيب المجاري، وكان ذلك الشعب يريد أن يرمي كذلك بكل قوانين نظام القذافي بمجاري التاريخ، ولكنه نسى ذلك, وهو لم يكن يعلم أن نظامه القادم سيستعمل نفس القوانين الذي ثار ضدها لحكمه من جديد.

فهل بعد كل هذا لا زالت سلطتنا التشريعة تظن أن مجرد إستبدال كلمات أو جمل من قانون لنظام ديكتاتوري تستطيع أن تحميها من غضب الشعب الليبي، عندما يغضب مرة أخرى كما حدث في 17 فبراير 2011.

إقرأ المزيد

نُشِرت في مقال | الوسوم: , , , , , , , , | أضف تعليق

عبدالرازق المنصوري: عندما يتحدث التاريخ على الهواء عن مستقبل الثقافة في ليبيا

هكذا قدمت وكالة أنباء الشعر الاماراتية وهي تكاد تطير من الفرح للمحاضرة التي سيلقيها الروائي الليبي الكبير والعالمي (إبراهيم الكوني) بعنوان (مستقبل الثقافة في ليبيا) وهي تقول:

(يستضيف مركز الخليج للدراسات في دار “الخليج” للصحافة والطباعة والنشر يوم غدٍ السبت محاضرة للقاص والكاتب الليبي المعروف إبراهيم الكوني.

وتحمل المحاضرة التي تنعقد عند الحادية عشرة صباحاً، عنوان “مستقبل الثقافة في ليبيا”، وهي الأولى في إطار موسم المحاضرات العامة الرابع، الذي بدأه مركز الدراسات هذا العام، مستهدفاً تنويع المحاضرات واستضافة شخصيات لها خبرة في حقول معرفية مختلفة.

ويعتبر الكوني أحد الشخصيات الثقافية المهمة في القرن الحادي والعشرين، حيث فاز بجائزة الشيخ زايد للكتاب، في فرع الآداب، عن دورتها الثانية 2007- ،2008 كما نال جائزة الدولة الاستثنائية الكبرى التي تمنحها الحكومة السويسرية.

وهو حاصل على شهادة الماجستير قي العلوم الأدبيّة والنقدية من معهد غوركى للأدب في موسكو عام ،1977 ويجيد تسع لغات، في حين له حوالي 60 كتاباً حتى الآن . وقد اختارته مجلة “لير” الفرنسية بين خمسين روائياً من العالم، اعتبرتهم يمثلون “أدب القرن الحادي والعشرين”، وسمتهم “خمسون كاتباً للغد”، فضلاً عن حصوله على العديد من الجوائز الدولية).

وما أن انهى الروائي الليبي والعالمي محاضرته يوم السبت 17 نوفمبر 2012، وفتح باب النقاش حتى سأله الصحافي (معن البياري)  من جريدة البيان عن ما هي علاقته بمعمر القذافي.

وقد كانت إجابة الكوني عن السؤال كما تقول صحيفة (الامارات اليوم) كما يلي:

اقرأ المزيد

نُشِرت في مقال | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | 2 تعليقان

عبدالرازق المنصوري: مفتي الديار الليبية رجل عاشق للديكتاتورية حتى النخاع

يضرب مفتي الديار الليبية الشيخ الصادق الغرياني مثلا عن لماذا يجب أن تقمع حرية الرأي في ليبيا بقوله في (بيان بشأن قانون دار الإفتاء):

(فمثلا لو حكم القاضي في دعوى بوقوع طلاق أو ملك عقار، هل يجوز لأحد أن يتناول هذا الحكم في الإعلام باسم حرية الرأي، ويبدي فيه وجهة نظره المخالفة حتى لو كان لها وجه من الصواب، لو فعلنا ذلك لسقطت هيبة القضاء واستخف به الناس ولم تقم له قائمة، ولاستوى حكم القاضي بكلام رجل الشارع).

وهنا نلاحظ أن الشيخ الجليل يعارض قيام الناس بنقد حكم أصدره القضاء حتى لو كان ذلك النقد هو الصائب وحكم القضاء هو الخأطي، وتفسيرة لذلك هو من أجل المحافظة على هيبة القضاء.

وكان أستشهاده بذلك المثل كشرح لما جاء في (قانون دار الإفتاء)، عن وجوب عدم التعرض للفتوى الصادرة من دار الإفتاء في الإعلام، أو كما يقول في بيانه:

اقرأ المزيد

نُشِرت في مقال | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , | 6 تعليقات

عبدالرازق المنصوري: تعقيب على (بيان دار الإفتاء رقم 2 حول ما يجري في بني وليد)

السيد  الشيخ الصادق الغرياني، مفتي الديار الليبية.

بعد التحية، وكل عام وأنتم والجميع بخير.

في هذا البيان تطلب من الشعب الليبي، المساعدة على تنفيذ القرار رقم 7، الصادر عن المؤتمر الوطني العام، والذي هو بعتبر في هذه الفترة من التاريخ الليبي ولي الأمر الواجبه طاعته كما هو معروف.

ثم قلتم في نفس البيان :(أما عن الإشاعات، كقتل خميس، أو القبض على أعوانه.. فليس ذلك إلا من حرب الإشاعات التي هي جزء من المعركة، لصرف الأنظار عن الهدف الأصلي، وهو تنفيذ قرار المؤتمر الوطني العام، حتى يختلف الناس في الأولويات، وتفترق الكلمة ليفلت المطلوبون من العقاب، ويتميع القرار.).

وكما يعرف الجميع أيها الشيخ الجليل أن من بادر ببث إشاعة قتل خميس القذافي، أو القبض على أعوانه، هو المؤتمر الوطني العام.

اقرأ المزيد

نُشِرت في مقال | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , | 3 تعليقات